السلمي

تصدير 42

طبقات الصوفية

29 - مناهج العارفين أوله : التصوف له بداية ونهاية ومقامات . فأوله التوفيق ، والتنبه من سنة الغفلة ، وترك مألوفات النفس . . . وآخره : . . . ما من الله به على صفوته ، من كريم فضله ، وعزيز بره ، إنه سميع مجيب . لم يذكره ، حاجي خليفة . ومنه مخطوطة ، ضم مجموعة ، من ورقة 22 ظ ، إلى ورقة 28 ظ . وهي غير مؤرخة . محفوظة في خزانة برلين تحت رقم 2821176 . وفي خزانة ميونخ نسخة أخرى ، تحت رقم : 566 - 73 . العناية بكتب السلمي : الباحث المنصف لا يستطيع أن يحكم على أمر من الأمور ، حكماً يعتقد أنه صحيح ، إلا إذا عرف المحكوم عليه : عرف جزئياته منفصلة ، وصلة كل واحد منها بالأخرى ، ومكانها في هذا الكلي العام ، ذلك لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره . ولن تستطيع إصدار هذا الحكم على التصوف ، إذا سمعت آراء خصومه وحدهم فيه ، مهما آتوا من النزاهة والحيدة ، ولن تستطيع ذلك إذا سمعت آراء أصحابه والمؤمنين به وحدهم . بل لا بد لك - إذا أردت أن تعرف مكانة التصوف ، في تراثنا الإسلامي - أن تسمع رأي العدو الخصيم ، والنصير المظاهر ، ثم تفحص وتنقب عن الحقيقة في اطواء رأيهما . ولا ريب أن أبا عبد الرحمن معين له خطره ، في ذكر آراء الصوفية ، والحكاية عنهم ، والترجمة لشيوخهم . وقد تقدمه - بلا ريب - غيره ممن ألفوا في التصوف ، شيوخاً وآراء ، ولكن كتب هؤلاء توشك - إلا قلة منها - أن تكون في عداد ما ضاع من التراث الإسلامي .